عمارة الحكمي اليمني
258
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
المالكي ، أحد المذاهب الأربعة الكبرى ، التي من بينها المسلمون من أهل السنة ، وقد ولد وعاش في المدينة ، ولذلك كان يسمى إمام دار الهجرة « 1 » . حاشية [ 22 ] : الأماكن المذكورة بهذا الموضع وبالصحيفة السابقة تقع كما يتبين من بعد بمخلاف جعفر ولم أستطع التحقق من مواقعها اللهم إلا قلة . فدملوة « 2 » ذكرها نيبهر في وصفه لبلاد العرب ، وحدد موقعها على خريطته على مسافة قصيرة من شرق تعز . وفي الحاشية ( رقم 111 ) أوردت وصف الهمداني لهذا الحصن . ولا شك أن حصني صبر « 3 » وذخر يقعان على الجبلين المسميين باسمهما ، وهذان الجبلان تفصلهما فتحة كما جاء في الهمداني ، تقع بها مدينة جبا وحصنها ، وهي مقر بني الكرندي . ويضيف الهمداني أن جبل صبر يفصل جبا عن الجند . ووادي عنة « 4 » الذي سمي باسم بطن من قبيلة حمير ، كان يرويه غدير يجري بوادي زبيد . ولم أجد في الهمداني ذكرا لسوا ولا لسمدان التي روي أنها كانت من أهم قلاع اليمن ، ويذكر ياقوت أن أولاهما تقع على جبل صبر . وجاء في الهمداني أن جبل حب يقع في ديار ذي رعين ، ولا يمكن أن يكون بعيدا عن بلدة إب ، ولعله يقع إلى الشرق ، ومطلا على الوادي
--> ( 1 ) الإمام أبو عبد اللّه مالك بن أنس الأصبحي المدني ، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام . وكان مالك إذا أراد أن يحدّث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدّث . . . وكان يكره أن يحدّث على الطريق أو قائما أو مستعجلا . وكان لا يحب أن يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه . ويقول : لا أركب في مدينة فيها جثة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مدفونة . وكانت ولادته في سنة 95 ه . وتوفي في شهر ربيع أول سنة 179 ه . فعاش أربع وثمانين سنة . وكان شديد البياض إلى الشقرة ، طويل ، عظيم الهامة ، أصلع ، يلبس الثياب العدنية الجياد ، ويكره حلق الشارب ، ويعيبه ( وفيات : 3 / 284 - 287 ) . ( 2 ) صفة : 76 . ( 3 ) وهو اسم جبل شامخ مطل على قلعة تعز . فيه عدة حصون وقرى باليمن وإليه ينسب نشوان بن سعيد صاحب كتاب شمس العلوم . وهو في بلاد المعافر ، وسكانه من الحواشب من حمير ( ياقوت : 5 / 336 - 337 ) . ( 4 ) هو حصن باسم وادي يسقى من زبيد ( صفة : 71 ؛ 100 ) .